النيابة الفرنسية تلتمس 4 سنوات سجناً لرشيدة داتي في قضية فساد واستغلال نفوذ

التمست النيابة العامة المالية الفرنسية (PNF)، الاثنين 28 شتنبر 2026، إدانة وزيرة العدل والثقافة السابقة وعمدة الدائرة السابعة في باريس، رشيدة داتي، والحكم عليها بأربع سنوات سجناً، بينها سنتان نافذتان، مع إمكانية تنفيذ العقوبة تحت المراقبة بواسطة السوار الإلكتروني، وذلك في ختام مرافعات الادعاء أمام المحكمة الجنائية في باريس، على خلفية قضية تتعلق بشبهات الفساد واستغلال النفوذ.

كما طالبت النيابة بفرض غرامة مالية قدرها 450 ألف يورو، أي ما يقارب 5 ملايين درهم مغربي، إلى جانب الحكم بعدم أهليتها للترشح للانتخابات أو تولي مناصب عمومية وممارسة مهنة المحاماة لمدة خمس سنوات، مع طلب النفاذ المعجل لهذه التدابير.

وتتمحور القضية حول فترة تمتد بين عامي 2009 و2013، حين كانت داتي تجمع بين عضويتها في البرلمان الأوروبي وممارسة مهنة المحاماة. وتتهمها النيابة بتلقي نحو 900 ألف يورو من شركة تابعة لتحالف “رينو-نيسان”، معتبرة أن المبالغ لم تكن مقابل خدمات قانونية فعلية، وإنما ارتبطت بأنشطة ضغط داخل المؤسسات الأوروبية لخدمة مصالح التحالف ورئيسه التنفيذي السابق كارلوس غصن.

وتقول النيابة إن طبيعة تلك التحويلات تثير شبهة تضارب المصالح والمس بنزاهة العمل البرلماني، بينما تؤكد داتي ودفاعها أن المبالغ التي حصلت عليها كانت بموجب عقد مهني قانوني، مقابل خدمات واستشارات في ملفات دولية، وأن نشاطها كمحامية كان منفصلاً عن مهامها كعضوة في البرلمان الأوروبي.

وفي القضية نفسها، طالبت النيابة العامة المالية الفرنسية أيضاً بالحكم على كارلوس غصن بالسجن لمدة أربع سنوات، إلى جانب غرامة مالية والإبقاء على مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، علماً أنه يحاكم غيابياً لوجوده في لبنان منذ مغادرته اليابان أواخر سنة 2019.

ومن المرتقب أن تصدر المحكمة الجنائية في باريس حكمها في الملف خلال الأشهر المقبلة، فيما تبقى جميع المطالب التي تقدمت بها النيابة العامة المالية خاضعة لتقدير هيئة الحكم، ولا تشكل حكماً نهائياً في حق رشيدة داتي أو باقي المتابعين في القضية.يمكنني أيضاً جعل الصياغة **أكثر قوة وإخبارية بأسلوب المواقع المغربية** مع الحفاظ على المعطيات القانونية بدقة.