أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، اليوم الجمعة 21 نونبر 2025، أنها عقدت اجتماعاً استثنائياً لمناقشة المقاطع التي نشرها حميد المهدوي على قناته باليوتيوب مساء الخميس 20 نونبر، والتي تضمنت أجزاءً منتقاة من مداولات اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية. واعتبرت اللجنة أن ما تم بثه يشكل تضليلاً للرأي العام وتشهيراً بأعضائها.
وأوضح البلاغ أن نشر المعطيات المرتبطة بالاجتماعات الداخلية يُعد خرقاً صريحاً للقانون، إذ ينص النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة على سرية المداولات. كما أن تصوير أقوال وصور أعضاء اللجنة دون إذن يُعد فعلاً غير قانوني لا علاقة له بحرية التعبير أو العمل الصحفي.
وأكدت اللجنة أن الخطوة التي أقدم عليها المهدوي تندرج في سياق سلسلة من الفيديوهات التي دأب خلال الأشهر الأخيرة على بثها، والتي تهاجم أعضاء اللجنة وتقدح في نزاهتهم، رابطاً قراراتهم بما سماه “مؤامرات خارجية”. ووصفت اللجنة هذه المزاعم بأنها إساءة غير أخلاقية وسلوك مناقض لقيم الصحافة وحقوق الإنسان التي تجرّم القذف والتشهير والتعدي على الحياة الخاصة.
كما نفى البلاغ صحة التصريحات المنسوبة لرئيس لجنة أخلاقيات المهنة، مؤكداً أنها محرّفة ومفبركة، ومشدداً على سمعة الرجل المهنية ونزاهته منذ تأسيس المجلس الوطني للصحافة. وأبرزت اللجنة أن الاجتماع موضوع الجدل كان عادياً وتم خلاله احترام جميع المساطر القانونية، وأن القرارات المتخذة ارتكزت على القانون، بما في ذلك اللجوء إلى المادة 52 من القانون 90.13 المتعلقة بالنفاذ المعجل للعقوبات.
وأوضح البلاغ أن محاولة تصوير الواقعة كـ”مؤامرة” مجرد ادعاء بلا أساس، وأن تضخيم عبارات جانبية وردت خلال الاجتماع لا يعدو كونه أسلوباً للتهرب من المسؤولية الأخلاقية.
وفي ختام بيانها، أعلنت اللجنة عزمها اللجوء إلى القضاء ضد حميد المهدوي وكل من ثبت تورطه في هذا “التصرف غير القانوني”، مؤكدة التزامها بحماية نزاهة قطاع الصحافة وصون أخلاقيات المهنة.

