القضاء الإداري بوجدة ينصف مواطناً ويلغي قرار قائد بسبب اشتراط وثيقة يستحيل الإدلاء بها
في حكم قضائي يعزز حماية حقوق المواطنين من القرارات الإدارية غير المبررة، قضت المحكمة الإدارية بوجدة بإلغاء قرار صادر عن أحد رجال السلطة، بعدما رفض تسليم مواطن شهادة إدارية تتعلق بوضعية أرضه ضمن الأراضي الخاضعة لنظام التحفيظ الجماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم المواطن بطلب لدى القيادة للحصول على شهادة إدارية تثبت أن العقار الذي يتوفر عليه لا يدخل ضمن أراضي الجموع، وذلك قصد استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالملكية والتحفيظ العقاري.
غير أن القائد رفض الاستجابة للطلب، مشترطاً على المعني بالأمر الإدلاء بالوثائق التي تثبت مصدر حصوله على الأرض الأصلية، وهو ما دفع المواطن إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار.
وبعد دراسة الملف، اعتبرت المحكمة أن مطالبة المواطن بوثائق من هذا القبيل تشكل تكليفاً بما يتعذر أو يستحيل، ولا تدخل ضمن الاختصاصات المرتبطة بتسليم الشهادة الإدارية المطلوبة.
وأكدت المحكمة أن دور هذه الشهادة يقتصر على تحديد الوضعية القانونية للعقار، وما إذا كان تابعاً لأراضي الجموع أو أملاك الدولة أو الأحباس، دون أن تتحول إلى وسيلة لإثبات الملكية، التي تخضع للمساطر والوثائق القانونية المعتمدة لدى المحافظة العقارية والجهات المختصة.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه، معتبرة أن الإدارة لا يجوز لها فرض شروط لا تستند إلى أساس قانوني واضح أو مطالبة المواطنين بما يتعذر عليهم توفيره.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد أهمية احترام حدود الاختصاص الإداري، وعدم تحويل المساطر الإدارية إلى عراقيل تحول دون تمكين المواطنين من حقوقهم القانونية.
المرجع: الحكم عدد 325 الصادر بتاريخ 21 أكتوبر 2026 عن المحكمة الإدارية بوجدة.**

التعليقات 0