حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من تنامي حركة الجراد الصحراوي في الأقاليم الجنوبية للمغرب خلال الأسابيع المقبلة، معتبرة أن هذه المناطق تُعد الحلقة الأضعف في مواجهة موجة الهجرة المحتملة القادمة من موريتانيا.
وأوضح التقرير أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها شمال موريتانيا والمناطق القريبة من الحدود المغربية وفّرت ظروفاً مثالية لحدوث تفريخ جديد وتطور أسراب الحوريات، مما يزيد من احتمالات عبور أسراب أخرى نحو جهات سوس، ماسة، ودرعة مع دخول شهر دجنبر.
كما رصدت الفاو مؤشرات ميدانية على ارتفاع نشاط الجراد داخل الجنوب المغربي، متوقعة أن تبدأ بعض المجموعات البالغة في وضع البيض بالأقاليم الجنوبية بالتزامن مع تقدم مسار الهجرة شمالاً، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد من الحوريات في يناير في حال عدم تنفيذ عمليات مكافحة مكثفة.
ويشير التقرير إلى أن الأقاليم الجنوبية تُعد بوابة الجراد نحو باقي التراب الوطني، مما يُحتّم مواصلة المراقبة الجوية والبرية وتفعيل التدخلات السريعة لتفادي انتشار واسع خلال فصل الربيع.
ودعت الفاو السلطات المغربية إلى تعزيز جهود المسح والمكافحة في سوس والأحواض الجنوبية، وإبقاء فرق التدخل في حالة جاهزية دائمة لرصد أي بؤر تفريخ والتعامل معها قبل توسّعها.

