شهدت مدينة العيون، صباح اليوم الاثنين 5 يناير الجاري، تصعيداً جديداً في الملف المطلبي لخريجي قطاع الصحة، حيث جسدت التنسيقية الحرة لطلبة وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي بجهة العيون الساقية الحمراء وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية. وتأتي هذه الخطوة الميدانية، التي انطلقت من محيط مستشفى الحسن الثاني، كحلقة جديدة ضمن برنامج نضالي مستمر يهدف إلى لفت الانتباه لما يصفه المحتجون بـ “سياسة الصمت” وغياب التجاوب المسؤول من قبل الجهات الوصية بعد استنفاد كافة سبل الحوار الممكنة.
وقد تركزت شعارات الوقفة حول المطالبة بإنصاف تخصص “مساعد في العلاج”، وضرورة فتح مباريات التوظيف في باقي الشعب الصحية المرتبطة بالتكوين المهني، مع إحداث مناصب مالية حقيقية توازي أعداد الخريجين المتزايدة سنوياً. ولم يخلُ الاحتجاج من نبرة تصعيدية تجاه ملفات عالقة، حيث طالبت التنسيقية بفتح تحقيق عاجل ودقيق في ظروف “اختفاء” 40 منصباً مالياً كانت مخصصة لدرجة مساعد تقني من الدرجة الثانية (مساعد في العلاج)، وهو الأمر الذي اعتبره المحتجون سبباً مباشراً في حرمان جهة العيون الساقية الحمراء من فرص التوظيف مقارنة ببقية جهات المملكة، مما يكرس نوعاً من التهميش والإقصاء المجالي.
وشددت التنسيقية في بيانها الميداني على أن هذه التحركات لا تهدف فقط إلى انتزاع حقوق مهنية فئوية، بل هي صرخة لمعالجة الخصاص الحاد الذي تعاني منه المؤسسات الصحية بالجهة، مؤكدة أن دمج الخريجين في الوظيفة العمومية بكرامة وشفافية هو السبيل الوحيد لضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وفي ختام وقفتهم، جدد المحتجون عزمهم على مواصلة نضالهم السلمي حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة، واضعين الكرة في مرمى الإدارة الجهوية والوزارة الوصية لإنهاء حالة الركود التي يعرفها هذا الملف الحساس.

