العيون تتأهب للاحتفال بعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء
تتواصل بمدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، الاستعدادات للاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، المرتقب في 31 أكتوبر الجاري، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، التي تصادف السادس من نونبر المقبل، وسط حركية ميدانية تشمل تهيئة الشوارع والساحات العمومية، وتعزيز الإنارة، وتزيين الفضاءات بالأعلام الوطنية والمجسمات الضوئية.
وتشهد مجموعة من المحاور الطرقية والمرافق الحضرية أشغالاً متواصلة لتحسين المشهد العام للمدينة، من خلال إعادة تأهيل الممرات والفضاءات العمومية، وتحديث بعض الواجهات العمرانية، في إطار الاستعدادات الرامية إلى إضفاء أجواء احتفالية تتناسب مع رمزية المناسبتين الوطنيتين.
وتكتسي احتفالات هذه السنة أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامن الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء مع تخليد النسخة الأولى من عيد الوحدة، بما يحمله الحدثان من دلالات مرتبطة بالذاكرة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، فضلاً عن التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على المستويين الأممي والدبلوماسي.
وعلى المستوى المحلي، تتواصل التعبئة لمواكبة هذه الاستعدادات، من خلال تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لاستكمال عمليات التهيئة والتزيين، وإبراز الطابع الاحتفالي في مختلف أحياء المدينة، بما يعكس مكانة العيون باعتبارها إحدى أبرز حواضر الأقاليم الجنوبية.
أجواء من الاعتزاز الوطني
وتتزامن الأشغال الجارية مع تنامي مظاهر الاستعداد للاحتفال بالمناسبتين، حيث تعكس الأعلام الوطنية والمجسمات الضوئية المنتشرة في عدد من الشوارع والساحات أجواء الاعتزاز بالمسيرة الخضراء وما ترمز إليه من تشبث المغاربة بوحدتهم الترابية.
كما تبرز هذه الاستعدادات أهمية مواصلة تأهيل البنية التحتية وتحسين الفضاءات الحضرية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويساهم في تعزيز جاذبية المدينة، خاصة في ظل التحولات العمرانية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة.
وتحمل احتفالات هذه السنة، وفق هذا السياق، أبعاداً تتجاوز مظاهر الزينة والاستعدادات الميدانية، لتشكل مناسبة لاستحضار المحطات التاريخية التي طبعت مسار المغرب، والتأكيد على مواصلة جهود التنمية وتعزيز الخدمات الأساسية بالمنطقة.
المسيرة الخضراء في سياق متجدد
وتأتي هذه الاستعدادات في مرحلة يترقب فيها المغرب مستجدات المسار الأممي المتعلق بقضية الصحراء المغربية، في ظل تحركات دبلوماسية ومواقف دولية تواكب الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.
وتظل المسيرة الخضراء، التي قادها الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1975، إحدى أبرز المحطات في التاريخ المغربي الحديث، بعدما جسدت من خلال مشاركة مئات الآلاف من المغاربة في مسيرة سلمية نحو الأقاليم الجنوبية قوة التعبئة الشعبية والارتباط بالوحدة الترابية للمملكة.
وبين الاستعدادات الحضرية والأجواء الوطنية التي بدأت تطبع شوارعها، تتهيأ مدينة العيون لإحياء مناسبتين تتداخل فيهما الذاكرة التاريخية مع رهانات المرحلة الراهنة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التطورات المرتقبة بشأن قضية الصحراء المغربية.

التعليقات 0