أكد محمد الدخيسي، نائب رئيس منظمة الإنتربول عن القارة الإفريقية والمدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن المغرب يعتبر شريكاً استراتيجياً موثوقاً على الصعيد الأمني، بفضل تراكم خبراته في مجالي إنفاذ القانون والعمل الاستخباراتي.
وخلال مؤتمر صحافي لرئيس الإنتربول، اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المنعقد الجمعة بمراكش، أوضح الدخيسي أن مستوى التعاون الأمني بين المغرب والإمارات يعتبر من أعلى المستويات، سواء بين أجهزة إنفاذ القانون أو مختلف المصالح الأمنية بالبلدين.
وفي ما يتعلق بمواجهة الجرائم السيبرانية، أبرز المسؤول الأمني أن المغرب يعتمد مقاربة متقدمة ترتكز على كفاءات هندسية وتقنية مُكوَّنة منذ تسعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أن هذه الأطر حصلت على صفة الضبط القضائي بعد تكوينات متخصصة بالمعهد الملكي للشرطة، ما أهلها اليوم إلى مستوى الخبرة الإقليمية والدولية.
كما توقف الدخيسي عند الحضور النسائي داخل المنظومة الأمنية المغربية، مؤكداً أن امرأة مغربية برتبة عميد شرطة إقليمي تشارك في قيادة الفريق الدولي لخبراء الإنتربول في الجرائم السيبرانية، إضافة إلى ترؤس مغربية أخرى للمختبر الوطني للشرطة العلمية، وهي ضمن لائحة الخبراء العالميين في تحليل الحمض النووي.
وأشاد المتحدث بجهود مختلف فرق الأمن المغربي، موضحاً وجود أربعين فرقة جهوية لمكافحة الجرائم الإلكترونية موزعة على ربوع المملكة، فضلاً عن مكتب وطني ذي اختصاص شامل، ومصلحة مركزية تتولى تنسيق وتتبع عمل هذه الأجهزة.
وأشار نائب رئيس الإنتربول إلى المكانة التي تحظى بها المملكة داخل المنظمة الدولية، بالنظر إلى المهنية العالية والثقة الكبيرة التي اكتسبتها عبر السنوات، وهو ما تجسد في اختيار المغرب بالإجماع لاحتضان الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول دون الحاجة إلى تصويت.
وختم الدخيسي مؤكداً أن هذا الاعتراف الدولي يعكس قوة مؤسسات الدولة المغربية وتطورها تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ما جعل المغرب نموذجاً في الأمن والاستقرار والتعايش.

