الدار البيضاء تستعد لإطلاق «شرطة النظافة» بمشاركة 130 موظفاً لمراقبة المخالفات

تستعد جماعة الدار البيضاء للشروع في تفعيل نظام «شرطة النظافة» خلال الأيام المقبلة، في إطار جهودها الرامية إلى الحد من مظاهر التلوث داخل المجال الحضري، والتصدي لممارسات الرمي العشوائي للنفايات بالشوارع والفضاءات العمومية.

وأعلنت رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس المنعقدة يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، عن استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية اللازمة لإطلاق هذه المبادرة.

ووفق المعطيات المعلن عنها، ستضم هذه الآلية نحو 130 موظفاً سيتوزعون على المقاطعات الست عشرة للمدينة، بهدف تكثيف المراقبة الميدانية ورصد مخالفات النظافة، مع تحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

وستشمل عمليات المراقبة مختلف السلوكيات المخالفة للقواعد المعمول بها، سواء الصادرة عن المواطنين أو أصحاب الأنشطة المهنية والمنتجين الكبار للنفايات، خصوصاً المتورطين في التخلص من مخلفاتهم بطرق غير قانونية، بما يساهم في الحد من انتشار الأزبال وتحسين جودة الفضاءات الحضرية.

وفي السياق ذاته، أكد مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أن اعتماد هذه الآلية من شأنه تعزيز الردع والحد من التجاوزات، مشدداً على أهمية مواكبة خدمات جمع النفايات بمراقبة ميدانية فعالة لضمان احترام قواعد النظافة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه الجماعة نحو تطوير أساليب تدبير قطاع النظافة، من خلال الانتقال من التركيز على عمليات التنظيف وجمع النفايات إلى اعتماد مقاربة تجمع بين المراقبة المستمرة وتطبيق القانون، بهدف حماية البيئة والارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية.

ومن المرتقب أن تشكل هذه التجربة نموذجاً قابلاً للاستلهام من طرف جماعات ترابية أخرى، شريطة توفير الإمكانات الضرورية وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، باعتبار أن الحفاظ على نظافة المدن مسؤولية مشتركة بين السلطات والساكنة.