أظهرت معطيات حديثة صادرة عن غرفة التجارة العربية البرازيلية، استنادًا إلى بيانات وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات بالبرازيل، ارتفاعًا لافتًا في واردات هذا البلد من الأسمدة المغربية بنسبة فاقت 30 بالمائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر الماضي.
وبحسب الأرقام المتاحة، بلغت قيمة واردات البرازيل من الأسمدة القادمة من المغرب أزيد من 559 مليون دولار، مقابل 429 مليون دولار خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وتشير البيانات ذاتها إلى أن الميزان التجاري يميل لصالح المغرب، إذ استوردت البرازيل ما قيمته 1,31 مليار دولار من المنتجات المغربية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، بزيادة قدرها 3,6 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وتصدّرت الأسمدة الفوسفاطية والمختلطة قائمة المنتجات المغربية الأكثر طلبًا في السوق البرازيلية، في حين تراجعت الواردات المغربية من البرازيل بنسبة 5 بالمائة لتستقر عند حوالي مليار دولار.
أما الصادرات البرازيلية نحو المغرب، فاحتل السكر والذرة والمواشي مراتب متقدمة، حيث بلغت مبيعات السكر وحدها ما يفوق 462 مليون دولار إلى غاية نهاية أكتوبر، مسجّلة انخفاضًا يناهز 35,2 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.
وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين الرباط وبرازيليا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2,3 مليارات دولار، بتراجع طفيف لم يتجاوز 0,3 بالمائة.
وتكشف البيانات الرسمية أن البرازيل سجّلت في عام 2024 رقمًا قياسيًا في واردات الأسمدة خلال السنوات الخمس الأخيرة، باستيراد حوالي 44,3 ملايين طن، بزيادة قدرها 8,3 بالمائة مقارنة بـ2023.
وجاء المغرب في المرتبة الثالثة ضمن أكبر موردي الأسمدة للبرازيل خلال العام الماضي بقيمة 1,59 مليار دولار، مستحوذًا على 11 بالمائة من إجمالي واردات البلاد من هذه المادة، بينما احتلت روسيا المرتبة الأولى بـ3,5 مليارات دولار، تليها الصين بأكثر من ملياري دولار.
ووفق التقرير اللوجستي لشركة الإمداد الوطني البرازيلية “كوناب”، شكّل ميناء “باراناكوا” أهم نقطة استقبال للأسمدة، باستقبال 11 مليون طن، بينما استقبلت موانئ “القوس الشمالي” ما مجموعه 7,52 ملايين طن من الأسمدة المستوردة من مختلف دول العالم.

