عادت أسعار المحروقات بالمغرب إلى تسجيل ارتفاع جديد، ابتداءً من فاتح فبراير الجاري، شمل مادتي الغازوال والبنزين، ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتواصل حول انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة العيش اليومية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ارتفع سعر الغازوال بـ35 سنتيماً للتر الواحد، في حين سجل سعر البنزين زيادة قدرها 11 سنتيماً، وهي زيادات انعكست مباشرة على الأسعار المعتمدة بمحطات الوقود بمختلف مناطق المملكة، دون أي إعلان رسمي مسبق يوضح خلفيات هذا الارتفاع.
ويأتي هذا المستجد في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، حيث يُرتقب أن تمتد تداعيات هذه الزيادة إلى عدد من القطاعات الحيوية، خاصة النقل الطرقي والسلع الاستهلاكية، ما قد يساهم في موجة غلاء جديدة تطال مواد وخدمات أساسية.
وفي الوقت الذي يربط فيه مهنيون هذه الزيادات بتقلبات السوق الدولية وأسعار النفط، يرى متتبعون أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يطرح إشكالية غياب آليات فعالة لحماية المستهلك، في ظل تحرير الأسعار، مؤكدين أن المواطن يظل الحلقة الأضعف في معادلة لا تراعي التوازن بين منطق الربح والاستقرار الاجتماعي.
وتطالب فعاليات مدنية ونقابية بتدخل الجهات المعنية من أجل تعزيز الشفافية داخل القطاع، ومراجعة السياسة المعتمدة في تسعير المحروقات، بما يضمن الحد من تداعيات هذه الزيادات المتكررة، خصوصاً على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة.

