إيداع عمدة طنجة منير ليموري سجن «طنجة 2» على خلفية قضية التلاعب في أوراق التصويت

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، إيداع عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، السجن المحلي «طنجة 2» في حالة اعتقال احتياطي، على ذمة التحقيق في قضية مرتبطة بشبهات التلاعب في أوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي.

وجاء القرار عقب إحالة ليموري من طرف الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق، مع ملتمس إيداعه السجن، وذلك بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها بمقر ولاية أمن طنجة، والتي جرى تمديدها لمدة 24 ساعة إضافية لتعميق البحث والتحقيق في المعطيات المرتبطة بالملف.

وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، فقد شملت الأبحاث تفريغ مكالمات هاتفية جرت قبيل يوم الاقتراع، إلى جانب تصريحات أدلى بها أشخاص آخرون تمت متابعتهم في الملف، حيث يسعى التحقيق إلى تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل طرف ومدى ارتباطها بالوقائع موضوع البحث.

وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، بعدما أوقفت المصالح الأمنية شخصاً كان بحوزته عدد من أوراق التصويت بمحيط مركز الاقتراع «إعدادية القدس» بمنطقة السواني بطنجة. وأفضت التحقيقات التي أعقبت الواقعة إلى توقيف عدد من المشتبه في تورطهم، من بينهم رؤساء ونواب مكاتب تصويت، على خلفية شبهات تتعلق بإخراج أوراق انتخابية من مكاتب التصويت وتغيير معطيات مرتبطة بها خارج الإطار القانوني.

كما جرى توقيف منير ليموري، صباح الاثنين، بمطار طنجة ابن بطوطة، لدى عودته من مدينة مالقة الإسبانية، وذلك بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه، قبل أن تتم إحالته على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً.

ويواجه المتابعون في هذا الملف تهماً مرتبطة بسلامة ونزاهة العملية الانتخابية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية من نتائج. ويظل ليموري متمتعاً بقرينة البراءة، كما أن قرار الاعتقال الاحتياطي لا يشكل حكماً بالإدانة، في انتظار انتهاء التحقيق وصدور مقرر قضائي نهائي.