أزمة السكن تشعل الشارع الإسباني.. تظاهرات حاشدة في مدريد ومدن أخرى
خرج آلاف الإسبان، السبت، إلى شوارع مدريد وعدد من المدن الأخرى، في احتجاجات واسعة للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة لأزمة السكن وارتفاع تكاليف الإيجار، وذلك بعد يوم واحد من رفض البرلمان حزمة من الإجراءات التي اقترحتها حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لمعالجة الأزمة.
وفي العاصمة مدريد، أعلنت السلطات أن عدد المشاركين بلغ نحو 70 ألف شخص، بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى حوالي نصف مليون محتج، في مؤشر على اتساع الغضب الشعبي المرتبط بصعوبة الحصول على سكن بأسعار مناسبة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب واقعة طرد امرأة مسنّة من منزلها في مدريد قبل نحو عشرة أيام، وهي الحادثة التي تحولت إلى رمز للاحتقان المتزايد بشأن أوضاع السكن، بعدما باتت شريحة واسعة من الإسبان تواجه صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف الإيجار أو الحفاظ على مساكنها.
وردد المحتجون شعارات تنتقد السياسات الحكومية، فيما حملت مسيرة في إحدى الساحات الرئيسية بالعاصمة لافتة كبيرة تدعو إلى “الإضراب العام”، في إشارة إلى رغبة المنظمين في توسيع نطاق التحرك وتحويله إلى ضغط اجتماعي وسياسي أكبر.
وأكد اتحاد المستأجرين، الذي يقف وراء تنظيم الاحتجاجات، أن التحركات تعكس عودة قوية للحراك الشعبي، منتقداً أداء الحكومة الاشتراكية ومعتبراً أن الشارع بات أكثر قدرة على فرض أجندته في ملف السكن.
وتصاعد التوتر السياسي والاجتماعي بعدما رفض البرلمان، الجمعة، مشروعي قانون تقدمت بهما حكومة سانشيز بهدف احتواء أزمة السكن، في انتكاسة جديدة لرئيس الوزراء، قد تدفع الاحتجاجات إلى مزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.

التعليقات 0