احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بمدينة السمارة، يوم امس الثلاثاء 12 ماي الجاري، دورة علمية لفائدة طلبة سلكي الإجازة والماستر، جرى تنظيمها بتنسيق مع ماستر الأسرة والرعاية الاجتماعية، تحت عنوان “مناهج إعداد البحوث الجامعية الشرعية والقانونية وضوابطها”، وذلك في إطار تعزيز التكوين الأكاديمي والمنهجي للطلبة الباحثين.
وافتتحت أشغال الدورة بكلمة ألقاها منسق ماستر الأسرة والرعاية الاجتماعية الدكتور مولاي إسماعيل الناجي، أبرز فيها أهمية التأصيل المنهجي في إعداد البحوث العلمية، وضرورة تمكين الطلبة من أدوات البحث الأكاديمي الرصين، فيما قدم الدكتور ياسين بن روان كلمة باسم اللجنة المنظمة، أكد خلالها على أهمية هذه المبادرات العلمية في تطوير مهارات البحث والتحقيق لدى الطلبة.
وتضمنت أشغال الدورة جلسة علمية أولى خُصصت لمناهج البحث في الدراسات الشرعية، قامت بتسييرها الدكتورة زينب المحمودي، حيث تناول الدكتور مولاي إسماعيل الناجي في عرضه موضوع “قواعد التحقيق وضوابط التوثيق في البحوث الجامعية وأهم الأخطاء الواردة فيها”، مستعرضاً أبرز الإشكالات المنهجية المرتبطة بالتحقيق العلمي والتوثيق الأكاديمي.
كما قدم الدكتور عبد الرزاق اعويس عرضاً بعنوان “التوثيق من المصادر والمراجع: مناهج وقضايا”، تطرق فيه إلى آليات التوثيق العلمي وإشكالات التعامل مع المراجع والمصادر في البحوث الجامعية، فيما سلط الدكتور أمين انقيرة الضوء على “منهج تحقيق المخطوط المغربي المخطوط القرائي والعقدي أنموذجاً”، مستعرضاً خصوصيات التحقيق في التراث المخطوط المغربي.
وفي السياق ذاته، تناول الدكتور ياسين بن روان في عرضه الموسوم بـ”أبجديات التحقيق العلمي” الأسس المنهجية والعلمية التي ينبغي اعتمادها في تحقيق النصوص والمخطوطات التراثية.
أما الجلسة الثالثة، التي خصصت لمناهج البحث في الدراسات القانونية، فقد سيرها الدكتور صالح وحمان، وشهدت تقديم عدة عروض علمية، حيث ناقشت الدكتورة زينب المحمودي “إشكالية اختيار موضوع البحث القانوني ومعايير صياغة العنوان”، مبرزة الضوابط العلمية والمنهجية المعتمدة في اختيار مواضيع البحوث القانونية.
من جانبه، تطرق الدكتور لوالي جودا إلى “مناهج البحث العلمي: قضايا وإشكالات”، مستعرضاً أبرز التحديات المرتبطة بالمقاربات البحثية الحديثة، فيما تناول الأستاذ عبد الفتاح المسعودي موضوع “مناهج العلوم الاجتماعية وتطبيقاتها في البحث القانوني: مدخل نظري وتطبيقي”، مسلطاً الضوء على تقاطعات العلوم الاجتماعية مع الدراسات القانونية.
واختتمت الدورة العلمية بجلسة ختامية أدارها الدكتور أمين انقيرة، تم خلالها تقديم التقرير الختامي وتلاوة أبرز التوصيات الصادرة عن المشاركين، إلى جانب قراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

