شهدت مدينة مكناس، في إطار فعاليات المعرض الدولي للفلاحة، تتويج محمد الدبدا بجائزة أفضل مربي للإبل، وذلك اعترافًا بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها في هذا المجال الحيوي، الذي يكتسي أهمية خاصة ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية.
ويأتي هذا التتويج، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ليكرّس مكانة تربية الإبل كقطاع استراتيجي، خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تلعب هذه الثروة الحيوانية دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على التوازن البيئي.
وقد تمكن محمد الدبدا من التميز بفضل اعتماده على أساليب حديثة في التربية والعناية بالإبل، إلى جانب حرصه على تحسين السلالات وتثمين هذا الموروث العريق، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي في المغرب.
ويرى مهنيون أن مثل هذه التتويجات تشكل حافزًا قويًا لباقي المربين من أجل تطوير قدراتهم والانخراط في دينامية التحديث، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وضمان استدامة هذا النشاط، الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الفلاحية بالمناطق الصحراوية.
ويؤكد هذا التتويج مرة أخرى أن الاستثمار في الخبرة المحلية والابتكار في مجال تربية الإبل يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية، خاصة في ظل التوجه نحو تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز سلاسل الإنتاج المرتبطة بها.

