شهد المدخل الساحلي لمدينة العيون ليلة البارحة حادثة سير مروعة كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية، إثر اصطدام عنيف لسيارة خفيفة بعمود كهربائي، مما أدى إلى تسجيل خسائر مادية جسيمة وحالة من الرعب في صفوف المارة ومستعملي الطريق.
وتعود أسباب هذا الحادث المأساوي إلى مزيج قاتل بين السرعة المفرطة وبين عامل تقني لطالما كان محط تحذير، وهو الاعتماد على الزجاج المعتم (الفيمي)؛ حيث تسبب الغشاء الأسود الداكن في حجب الرؤية عن السائق ومنعه من تقدير مسار الطريق بشكل سليم، لينتهي به المطاف مرتطماً بالعمود الكهربائي، هذا الحادث يجسد بوضوح ما سبق لجريدة “شطاري نيوز” أن نبهت إليه في تقارير سابقة حول تنامي ظاهرة “الفيمي” العشوائي بمدينة العيون، وهي الظاهرة التي تفتك بسلامة الرؤية وتجعل السائقين في معزل عن كشف مفاجآت الطريق، خاصة في المسالك الساحلية التي تتطلب تركيزاً عالياً.
إن ما حدث اليوم ليس مجرد حادث عابر، بل هو صرخة إنذار ضد الاستهتار بالقوانين، وتأكيد على أن العبث بتجهيزات السيارة والقيادة بتهور يضربان في عمق الجهود المبذولة لوقف “حرب الطرقات” التي لا تزال تستنزف الأرواح والممتلكات بمدخل المدينة.

