سجّلت أسعار لحم الإبل بمدينة العيون، اليوم، ارتفاعاً جديداً بلغ 5 دراهم للكيلوغرام، ليستقر الثمن عند 135 درهماً، بعدما كان في حدود 90 درهماً، في زيادات متتالية أثارت موجة من التذمر وسط الساكنة.
ولم يقتصر الغلاء على لحم الإبل فقط، بل شمل أيضاً باقي مشتقاته، حيث ارتفع سعر حليب الإبل إلى 14 درهماً للتر بعد أن كان في حدود 10 دراهم، فيما قفز ثمن “دروة” الإبل إلى 180 درهماً للكيلوغرام، بعدما لم يكن يتجاوز 80 درهماً سابقاً، كما سجلت كبدة الإبل، التي تعرف إقبالاً واسعاً لدى ساكنة المنطقة، ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 170 درهماً للكيلوغرام، بعد أن كانت في حدود 120 درهماً.
وتُعدّ الإبل ومشتقاتها من الركائز الأساسية في المجتمع الصحراوي، حيث تحضر بقوة في الحياة اليومية، كما تشكّل عنصراً محورياً في المناسبات، خاصة الأعراس والاحتفالات، ما يجعل أي ارتفاع في أسعارها ينعكس بشكل مباشر على معيش المواطنين.
وخلال السنوات الماضية، كان هذا الغلاء يُعزى إلى عوامل موضوعية، أبرزها الجفاف وبُعد المراعي، غير أن الوضع تغيّر في الآونة الأخيرة مع تحسن التساقطات ووفرة الكلأ، وهو ما كان يُفترض أن يساهم في انخفاض الأسعار، لا العكس.
إلا أن الزيادات الحالية، التي جاءت في ظل هذه الظروف المواتية، خلّفت حالة من الاستغراب، ودفعت المواطنين إلى التساؤل حول أسباب هذا الارتفاع، في ظل غياب تفسير واضح من الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، بدأت تبرز مؤشرات على توجه بعض المستهلكين نحو مقاطعة لحم ومشتقات الإبل، تعبيراً عن رفضهم للأسعار الحالية، في خطوة قد تتسع رقعتها خلال الأيام المقبلة.
وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب هذا الغلاء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية، خاصة وأن هذه المواد تُعد من أساسيات الحياة اليومية في المنطقة.
ارتفاع صاروخي في أسعار لحم ومشتقات الإبل يثير الاستغراب والاستياء في العيون رغم تحسن المراعي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

