أفادت تقارير إعلامية متطابقة أن الجولة القادمة من المفاوضات الرباعية بشأن الصحراء المغربية ستنعقد في منتصف مارس المقبل، وذلك بعد إحراز تقدم “مهم” في جولة واشنطن الأخيرة برعاية أممية ودعم أمريكي. وشهدت الاجتماعات الأخيرة انتقالاً نوعياً في النقاش من العموميات إلى التفاصيل الدقيقة لمبادرة الحكم الذاتي، حيث قدم الوفد المغربي وثيقة محينة تتضمن تصوراً مؤسساتياً واضحاً لإحداث حكومة وبرلمان جهوي بصلاحيات موسعة تحت السيادة الوطنية. وقد شكل المقترح المغربي الأرضية الأساسية للتفاوض في ظل غياب أي تصور بديل متكامل من الأطراف الأخرى، مما عزز موقع الرباط في المسار الدبلوماسي.
وتكتسي الجولة المرتقبة أهمية استراتيجية بالغة، إذ ستخصص لصياغة إطار عمل تمهيدي يستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية شهر ماي المقبل. ويأتي هذا التسريع في وتيرة المشاورات بدفع من الولايات المتحدة التي تضغط نحو تسوية عملية وواقعية للملف تحت إشراف الأمم المتحدة. وفي ظل اتساع الدعم الدولي للمبادرة المغربية، تجد الأطراف الأخرى نفسها أمام ضغوط إقليمية ودولية متزايدة للتعاطي بجدية مع طرح المملكة، مما يؤشر على دخول الملف مرحلة دقيقة قد تحسم التسوية النهائية لصالح المقاربة المغربية.

