مرة أخرى، لجأ إعلام نظام الكابرانات إلى أساليب المعتادة، المبنية على المكر والكذب والافتراء في محاولة بائسة جديدة لتشويه صورة المغرب، وتصويره على أنه يتصرف بشكل يخالف مصالح الشعب الفلسطيني. في هذا السياق، خرج الكاتب والصحافي الجزائري المعارض “وليد كبير” بتوضيح عبر صفحته الفيسبوكية مدعّم بالحقائق، ردا على خبر كاذب أوردته يومية “الخبر” الجزائرية، مؤكدًا أن المملكة تعمل وفق القرار الأممي رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 17 نوفمبر 2025.
وارتباطا بالموضوع، أشار “وليد كبير” إلى أن الجزائر، حينما كانت عضواً غير دائم في مجلس الأمن، صوّتت لصالح القرار واعتبرته منسجماً مع الإجماع العربي والدولي، بل وقدمت موقفها آنذاك (إعلاميا) كدفاع عن الفلسطينيين وتجنبا لعزل الجزائر عن الصف العربي. لكن عندما أعلن المغرب، بصفته اليوم، عضواً مؤسساً في مجلس السلام، استعداده للمساهمة في القوة الدولية المنصوص عليها صراحة في القرار، انقلب الخطاب الإعلامي الجزائري ليصور المشاركة المغربية نفسها كـ”خيانة وتنسيق مع الاحتلال”، وهو ما يكشف، بحسب المعارض الجزائري، ازدواجية واضحة في الموقف الإعلامي والسياسي لنظام الكابرانات.
في سياق متصل، أوضح “وليد كبير” أن مشاركة المغرب تهدف إلى حماية المدنيين، تأمين إدخال المساعدات الإنسانية، والإشراف على إعادة الإعمار في قطاع غزة، وفق ما نص عليه القرار الأممي. وتشير مصادر رسمية، بحسب تصريحاته، إلى أن مهمة القوات المغربية تقتصر على الإطار اللوجستي والإنساني، وتطبيق آليات مراقبة واستقرار ووقف إطلاق النار، بعيداً عن أي تواطؤ أو تنسيق عسكري مع الاحتلال.

