افتُتحت مساء الاثنين بالرباط فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من “الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة” لسنة 2025، حيث أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على المكانة المحورية للصحافة المغربية في مواكبة التحولات الوطنية والدفاع عن القضايا الكبرى للمملكة عبر الخبر الرصين والتحليل المسؤول.
وفي كلمته أمام مجموعة من الفاعلين الإعلاميين وممثلي المؤسسات الحكومية، شدد بنسعيد على أن المغرب يعيش مرحلة جديدة تتطلب من الإعلام الوطني مواكبة دقيقة ومسؤولة، مشيراً إلى أن الصحافة المغربية لعبت دوراً أساسياً على امتداد خمسة عقود في مواكبة مسار القضية الوطنية منذ انطلاق المسيرة الخضراء، وما تزال مطالبة اليوم بتعزيز هذا الدور.
وأوضح الوزير أن صحافي المستقبل يجب أن يكون أكثر من ناقل للمعلومة، بل باحثاً ومحققاً يمتلك أدوات التحقق من المصادر وفهم البيانات، وقادراً على تقديم تحليل عميق يبتعد عن السرد السطحي، إلى جانب تمسّكه بالمسؤولية الرقمية والأخلاقيات المهنية.
وتوقف بنسعيد عند التحديات التي يواجهها القطاع، من بينها التحول الرقمي، وضمان نموذج اقتصادي مستدام للمقاولات الإعلامية، وتعزيز الثقة بين الصحافة والجمهور، مشيراً إلى أن دعم الدولة للإعلام المهني “استثمار في المستقبل والديمقراطية”.
من جهتها، اعتبرت فاطمة الزهراء الورياغلي، رئيسة لجنة التحكيم، أن الجائزة باتت موعداً مفصلياً يعكس دينامية القطاع وتطوره، لافتة إلى أن دورة هذا العام سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الترشيحات التي بلغت 173 ملفاً، ما يعكس الثقة المتزايدة في قيمة الجائزة ومكانتها.
الجوائز والتكريمات
شهد الحفل تتويج عدد من الصحافيين في مختلف الأصناف:
الجائزة التقديرية مُنحت مناصفة لكل من نعيم كمال والراحل سعيد الجديدي.
جائزة الصحافيين المغاربة في الخارج ذهبت مناصفة إلى جواد بادة وفاطمة الزهراء بوعزيز.
جائزة التلفزة كانت من نصيب عبد الله جعفري ويونس البضيوي.
جائزة الإذاعة مُنحت لمونية عرشي ونبيلة قيميمي.
الصحافة المكتوبة فازت بها نبيلة باكاس.
الصحافة الإلكترونية توّجت بها خديجة عليموسى.
جائزة صحافة الوكالة ذهبت لمحمد حدّادي.
الصحافة الجهوية فاز بها الحافظ ملعين.
الإنتاج الأمازيغي فاز به كل من إبراهيم إشوي وفدوى أمغار.
جائزة الثقافة والمجال الصحراوي الحساني حصل عليها مناصفة غالي كارحي وأبو بكر الشيخ ماء العينين.
جائزة الصورة نالها عبد المجيد بزيوات.
جائزة التحقيق الصحفي حصدها فريق من “القناة الثانية”: أسماء عينون وزكرياء الضلفي.
كما عرف الحفل تكريم مجموعة من الأسماء الإعلامية تقديراً لعطائها، منهم ليلى ماء العينين، محمد ضاكة، محمد الصديق ماعنينو، والرياضي لينو باكو.

