إحتضن مقر الغرفة الفلاحية بجهة سوس–ماسة في مدينة أكادير ندوة علمية دولية نظمتها النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، تحت شعار:
“جهاز تفتيش الشغل بالمغرب: قرن من الوجود بين الهشاشة الارتفاقية ومتطلبات العدالة الاجتماعية”.
وجاء تنظيم هذا اللقاء العلمي، المنعقد يوم السبت 8 نونبر 2025، في إطار الإعداد للمؤتمر الوطني الأول للنقابة، وبمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس جهاز تفتيش الشغل بالمغرب، وقد افتتحت الجلسة بكلمة الكاتب العام للنقابة، تلتها كلمات لعدد من المسؤولين، من بينهم كاتب الدولة المكلف بالشغل، وممثلة اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثلة مجلس جهة سوس–ماسة، وممثل مؤسسة وسيط المملكة.
إجماع على أهمية جهاز تفتيش الشغل
وأشادت مختلف المؤسسات المشاركة بالدور المحوري لمفتشات ومفتشي الشغل في حماية الحقوق داخل المقاولات وتطبيق القانون وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مع التأكيد على الحاجة إلى دعم هذا الجهاز وتعزيز استقلاليته ووسائله.
مشاركة دولية واسعة
وعرفت الندوة حضوراً مهماً لمفتشي الشغل ووسائل الإعلام، إضافة إلى خبراء وأكاديميين من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، ما منح النقاش صبغة دولية مقارنة أغنت محاوره.
محاور الندوة
تركزت أشغال اللقاء حول محورين رئيسيين:
1. تجارب الإشراف الإداري المركزي على أجهزة التفتيش عبر العالم.
2. سبل تعزيز الاستقلالية المادية والمهنية لمفتشي الشغل.
توصيات لتعزيز فعالية جهاز التفتيش
اختتم المشاركون أشغالهم بجملة من التوصيات أبرزها:
ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتفتيش الشغل.
تعديل النظام الأساسي للمفتشين وتحسين التعويضات ومسارات الترقية.
اعتماد نظام الغرامات الإدارية التصالحية الفورية.
تعزيز الحماية القانونية للمفتشين ورفع قيمة الغرامات المنصوص عليها في مدونة الشغل.
الرفع من عدد المفتشين بما يتناسب مع حجم النسيج الاقتصادي.
اعتماد مقاربة نوعية في الرقابة بدل التركيز على المؤشرات العددية.
إحداث مختبرات تقنية لدعم المراقبة في مجالي الصحة والسلامة المهنية.
رقمنة مساطر التفتيش وتطوير التنسيق الرقمي مع المؤسسات العمومية.
منح المفتشين صلاحيات فورية في حالات الخطر، تحت إشراف القضاء الإداري.
توفير بنايات وتجهيزات ملائمة لإدارة الشغل.
دراسة إمكانية إنشاء وكالة مستقلة لتفتيش الشغل لضمان استقلالية أكبر.
إحداث مؤسسة وطنية ثلاثية التمثيل لحماية الضمانات القانونية، على غرار النموذج الفرنسي.
نحو مذكرة مطلبية وطنية
وأعلنت لجنة صياغة التقرير الختامي أن التوصيات ستُجمع في مذكرة ترافعية تُوجه إلى المؤسسات المعنية، بهدف تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل وتطوير دوره في حماية الحقوق وتحسين ظروف العمل.

