لمت جريدة العمق من مصدر مطلع أن الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بالعاصمة الإسبانية مدريد تدرس إمكانية رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإسباني ضد السياسي بابلو إغليسياس، الأمين العام السابق لحزب بوديموس اليساري المتطرف، وذلك على خلفية تصريحات دعا فيها جبهة البوليساريو إلى “مواصلة الكفاح المسلح” ضد المغرب.
وأوضح مصدر داخل الجمعية أن تصريحات إغليسياس تمثل “تحريضا خطيرا وغير مسؤول”، خصوصا أنها صادرة عن شخصية سياسية شغلت في السابق منصب نائب رئيس الوزراء الإسباني في بلد عانى طويلا من تبعات العنف والإرهاب. وأكد المصدر أن هذا الخطاب يشكل incitement يستهدف دولة مجاورة وشريكا استراتيجيا لإسبانيا.
وأضاف أن التحريض على العنف ضد المغرب، الشريك الأساسي لإسبانيا في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، يعد “موقفا مرفوضا أخلاقيا وسياسيا”، ويتعارض مع التوجه الدولي الداعم للحلول السلمية، وفي مقدمتها مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بدعم دولي متنامٍ.
وأكدت الجمعية أن مثل هذه التصريحات تُذكي خطاب الكراهية وتقوض جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مشددة على الدور المحوري للمغرب في حماية الأمن الإقليمي والأوروبي، وأن أي دعوات للتحريض ضده تمثل تهديدا مباشرا لأمن أوروبا.
وكان إغليسياس، الذي سبق أن شغل منصب النائب الثاني لرئيس الحكومة الإسبانية وعضوية كل من البرلمان الإسباني والأوروبي، قد صرح في برنامج La Base على قناة La Red بأن “جبهة البوليساريو لم يعد أمامها إلا الكفاح المسلح للدفاع عن الشعب الصحراوي”، وذلك في سياق تعليقه على القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة رفض واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية بإسبانيا والمغرب، معتبرة إياها “تحريضا مباشرا على العنف والإرهاب ومحاولة لعرقلة المسار السياسي السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة”.

