أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة أساسية لتعزيز النموذج الديمقراطي المغربي، وترسيخ استمرارية مؤسسات الدولة في احترام تام لمقتضيات الدستور المتعلقة بتنظيمها.
وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن التعديلات المقترحة على المنظومة التشريعية المؤطرة لهذه الاستحقاقات جاءت ثمرة مشاورات مثمرة وبنّاءة مع مختلف الفاعلين الحزبيين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب عيد العرش الأخير.
وأضاف الوزير أن الاجتماعات التي عقدت خلال شهري غشت وشتنبر الماضيين مكّنت من بلورة رزنامة التدابير المتعلقة بانتخابات مجلس النواب لسنة 2026، مؤكداً أن الهدف منها هو تأمين كل الآليات السياسية والميدانية لضمان نجاح العملية الانتخابية، وتحقيق مشاركة واسعة، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الناخب المغربي.
وشدد لفتيت على أن هذه الخطوة تروم أيضاً إفراز مؤسسات قوية قادرة على مواكبة التحديات التنموية المطروحة، مبرزاً في الوقت نفسه روح المسؤولية التي أبانت عنها الأحزاب السياسية خلال المشاورات، والتي اتسمت بمناخ إيجابي وتفاعل مسؤول ساهم في تقريب وجهات النظر حول التعديلات المرتقبة.
كما أشار الوزير إلى أن هذه اللقاءات شملت الأحزاب الممثلة في البرلمان وتلك غير الممثلة، في إطار مقاربة تشاورية موسعة تهدف إلى تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، وذلك قبل متم السنة الجارية لضمان استعداد مبكر وفعّال للاستحقاقات المقبلة.
وشهد الاجتماع حضور عدد كبير من النواب البرلمانيين، خاصة أولئك الذين يشغلون مهام انتدابية على مستوى الجماعات الترابية، والذين يهمّهم بشكل مباشر مضمون بعض التعديلات الخاصة بالقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

