دخلت منظمة “ما تقيش ولدي” على خط قضية الاعتداءات الجنسية التي هزت إحدى المؤسسات الدينية بمدينة الدار البيضاء، مطالبة السلطات المغربية بتفعيل المساطر القضائية الدولية لملاحقة كاهن فرنسي يُشتبه في تورطه في هذه الجرائم قبل مغادرته التراب الوطني.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أنها “تتابع بقلق بالغ ما تم تداوله بشأن اعتداءات جنسية استهدفت قاصرين لاجئين داخل مركز إيواء تابع لمؤسسة دينية بالدار البيضاء، والمتورط فيها كاهن أجنبي يُدعى أنطوان إكسلمانس، غادر المغرب فور فتح تحقيق قضائي في القضية”.
ودعت المنظمة إلى “فتح تحقيق شامل ومستقل للكشف عن جميع المتورطين أو المتسترين على هذه الأفعال الإجرامية”، مشددة على ضرورة “توفير المواكبة النفسية والاجتماعية الفورية للضحايا القاصرين، وإخضاع مراكز الإيواء ذات الطابع الديني أو الجمعوي لمراقبة صارمة ومنتظمة”.
و أكدت نجاة أنور، رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، أن “القانون المغربي والاتفاقيات الدولية تتيح ملاحقة الكاهن المتهم عبر آليات التعاون القضائي الدولي، سواء من خلال إصدار مذكرة بحث عبر الإنتربول أو طلب تسليمه من بلده الأصلي لمحاكمته في المغرب”.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت للجريدة أن الراهب الفرنسي المتهم بالاعتداء الجنسي على لاجئين قاصرين من دول جنوب الصحراء يخضع حاليا للإقامة الجبرية في فرنسا. كما أوضحت أن كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، اتخذ في عام 2024 إجراءات كنسية تأديبية في حق المعني بالأمر بعد ورود شكاية ضده، معرباً عن استعداده للتعاون الكامل مع السلطات المغربية.
وفي يوليوز 2024، أقر الأسقف روميرو بأنه تم إبلاغه بسلوك “يثير مخاوف وقوع اعتداءات على أشخاص في وضعية هشاشة”، مؤكداً تقديمه كل الدعم اللازم للتحقيقات الجارية.
واختتمت منظمة “ما تقيش ولدي” بيانها بالتأكيد على أن “الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة لا تسقط بالتقادم”، داعية إلى جعل حماية القاصرين، ولا سيما من هم في وضعية هشاشة، “مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية”.

