يتواصل الجدل داخل أوساط مهنيي قطاع الصحة حول ما يعرف بـ“مركزية الأجور”، في ظل ما وصفته النقابات بـ“الغموض المتزايد” الذي يحيط بالموضوع، رغم تطمينات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعدم المساس باتفاق يوليوز 2024.
وأعلنت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن تنظيم وقفات إنذارية داخل مقرات العمل اليوم الاثنين، احتجاجاً على ما اعتبرته “تهديداً لمكتسبات الموظفين”، وعلى رأسها مركزية الأجور ووضعية الموظف العمومي.
وأوضح بلاغ صادر عن الجامعة أن هذه الخطوة تأتي “أمام الغموض الذي يلف مركزية أجور موظفي الصحة، خصوصاً داخل المجموعات الصحية الترابية والوكالتين المستحدثتين”، وذلك بالتزامن مع مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2026 داخل البرلمان.
وأضاف المصدر ذاته أن “التوضيحات الرسمية التي قدمت لم تفِ بالغرض، بل ساهمت في تعميق اللبس”، مشيراً إلى أن الصيغة المصادق عليها من طرف لجنة المالية بمجلس النواب تمثل “تطوراً إيجابياً وحلاً جزئياً مؤقتاً”، في انتظار صدور النصوص التنظيمية التي ستحدد بوضوح كيفية الحفاظ على صفة ووضعية الموظف العمومي وضمان مركزية الأجور.
وترى النقابة أن تحقيق هذا الهدف “لن يكون ممكناً إلا عبر مراجعة القانونين 08-22 و09-22 المنظمين للمجموعات الصحية الترابية والوكالات المعنية”، مطالبة بتدارك ما وصفته بـ“الخلل القانوني” الذي يطال العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية في ما يتعلق بمركزية الأجور والتقاعد.
وأكدت الجامعة أن وقفاتها الإنذارية، التي ستنظم بين الساعة الحادية عشرة والثانية عشرة من زوال يوم الاثنين، تهدف إلى “تنبيه وزارة الصحة والحكومة والبرلمان إلى التهديدات التي تمس الاستقرار الإداري والمهني والاجتماعي والمادي لنساء ورجال الصحة”، وتجديد المطالبة بـ“ضمان حقوقهم وإنصافهم”.
أوضح محمد الوردي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة، أن هذه الوقفات “لا تمثل تصعيداً ضد الوزارة أو الحكومة، بل تعبيراً عن موقف مهني مسؤول”، مضيفاً أن “الشغيلة الصحية تحتاج إلى ضمانات واضحة وموثوقة حول مصدر صرف أجورها الشهرية”.
وختم الوردي تصريحه بالقول: “إن لم نحصل على التوضيحات الكافية، فالنقابة تحتفظ بحقها في اللجوء إلى أشكال نضالية أخرى في الوقت المناسب”.

