بوريطة: لن نطرد المينورسو من الصحراء وسنوفر لها الظروف اللازمة لمغادرة منظمة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب لن يلجأ إلى طرد أفراد بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” من الأقاليم الجنوبية، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026، مشددا على أن المملكة ستوفر الوقت والإمكانيات الضرورية لضمان مغادرتها في ظروف منظمة.

وأوضح بوريطة، خلال حوار بثته القناة الثانية “دوزيم”، مساء السبت، أن عدم اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا لتمديد ولاية البعثة يعني انتهاء التفويض الذي كان يؤطر مهامها، وهو ما يستدعي ترتيب الآثار القانونية والعملية المترتبة عن هذا التطور.

وأشار الوزير إلى أن المغرب سيتعامل مع أفراد المينورسو بروح المسؤولية، باعتباره مساهما في عمليات حفظ السلام الأممية بحوالي ألفي جندي، خصوصا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى.

واعتبر بوريطة أن بعثة المينورسو أصبحت آلية متجاوزة، سواء من حيث تسميتها المرتبطة بتنظيم الاستفتاء أو طبيعة المهام المسندة إليها، مشيرا إلى أن خيار الاستفتاء لم يعد مطروحا عمليا منذ أكثر من عقدين.

كما تساءل عن جدوى استمرار مهمة مراقبة وقف إطلاق النار، بعد إعلان جبهة البوليساريو سنة 2020 تخليها عن الالتزام بالاتفاق، معتبرا أن هذا الوضع أفقد البعثة وظيفتها الأصلية.

وأكد الوزير أن إنهاء وجود المينورسو سيشمل مغادرة أفرادها وسحب مركباتها ومعداتها ورموزها من الأقاليم الجنوبية، على أن تتم معالجة الجوانب التنظيمية واللوجستية بالتنسيق مع الجهات الأممية المعنية.