موسكو تستبعد البوليساريو من القمة الروسية الإفريقية للمرة الثالثة

استبعدت روسيا جبهة البوليساريو من أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة المنعقدة بموسكو، للمرة الثالثة على التوالي، بعد دورتي سوتشي سنة 2019 وسان بطرسبرغ سنة 2023، في خطوة تعكس استمرار اعتماد الكرملين معايير خاصة لتحديد المشاركين في منتدياته مع الدول الإفريقية.

وفي المقابل، شارك المغرب بوفد رفيع المستوى تقوده رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ممثلة للملك محمد السادس، إلى جانب وزير الخارجية ناصر بوريطة، وسفير المملكة لدى روسيا لطفي بوشعرة.

وتنعقد القمة بمشاركة وفود من 48 دولة إفريقية، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، في سياق سعي موسكو إلى توسيع شراكاتها داخل القارة.

ويكتسي غياب البوليساريو أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تجمع روسيا بالجزائر، الداعم الرئيسي للجبهة، إذ يبرز أن هذه العلاقات لم تفضِ إلى ضمان مشاركة البوليساريو في القمم الروسية الإفريقية، رغم عضويتها في الاتحاد الإفريقي.

غير أن هذا الاستبعاد لا يعني بالضرورة وجود تحول في الموقف الروسي من نزاع الصحراء المغربية، ولا يمكن اعتباره مؤشرا حاسما على موقف موسكو من مشروع القرار الأمريكي المرتقب داخل مجلس الأمن، حيث تظل مواقف روسيا ذات أهمية بالنظر إلى امتلاكها حق النقض.

وفي المقابل، تشكل القمة فرصة للمغرب لتعزيز علاقاته مع روسيا وشركائها الأفارقة، وتوسيع مجالات التعاون في الاستثمار والطاقة والفلاحة والتكنولوجيا.

ويؤكد الغياب المتكرر للبوليساريو أن عضويتها في الاتحاد الإفريقي لا تضمن لها تلقائيا المشاركة في جميع المنتديات الدولية، التي تخضع قواعد حضورها لقرارات الدول المنظمة ومعاييرها الخاصة.