واشنطن تدعو إلى إنهاء مهمة لجنة تصفية الاستعمار الأممية وتنتقد تسييس ملفاتها

دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنهاء تفويض اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار، المعروفة باسم «لجنة الـ24» التابعة للأمم المتحدة، معتبرة أن استمرارها بصيغتها الحالية لم يعد يحقق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، في ظل تكرار النقاشات السنوية بشأن عدد من الملفات دون تحقيق تقدم ملموس نحو تسويتها.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا بريس» عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن استقلال أكثر من 80 إقليماً سابقاً وانضمامها إلى المنظومة الدولية منذ تأسيس اللجنة يطرحان، بحسب الموقف الأمريكي، تساؤلات بشأن جدوى استمرار عملها بالآليات المعتمدة حالياً، خاصة في ظل ما وصفته واشنطن باستنزاف موارد المنظمة في مداولات لا تفضي إلى نتائج عملية.

كما انتقدت البعثة الأمريكية ما اعتبرته توظيفاً سياسياً لملفات تصفية الاستعمار من قبل بعض الأطراف، مشيرة إلى أن جدول أعمال اللجنة لا يفضي، في نظرها، إلى حلول واقعية تستجيب لتطلعات سكان الأقاليم المعنية، داعية إلى توجيه الموارد المالية واللوجستية للأمم المتحدة نحو برامج أكثر فعالية وتأثيراً.

وتضم الملفات المطروحة أمام اللجنة عدداً من القضايا الإقليمية المعقدة، من بينها قضية الصحراء المغربية، وجزر فوكلاند، المعروفة لدى الأرجنتين باسم جزر المالفين، إلى جانب جبل طارق وبرمودا وغوام وأنغيلا، وهي ملفات ما تزال تحظى بنقاشات دورية داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبلها السياسي.

وأكدت البعثة الأمريكية أن موقفها الرافض لقرارات اللجنة لا يعني بالضرورة تغييراً في سياستها الخارجية تجاه الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، بل يعكس، وفق توضيحاتها، اعتراضاً على طريقة تدبير هذه الملفات داخل الهيئة الأممية، التي أُنشئت سنة 1961 لمتابعة تنفيذ القرار الأممي رقم 1514 المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.