حكومة المنصوري تصادق على مشروع قانون مالية 2027 في آخر يوم من الأجل القانوني
صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، على مشروع قانون المالية رقم 60.26 برسم السنة المالية 2027، وذلك في آخر يوم من الأجل القانوني المحدد لإيداع المشروع لدى مجلس النواب، بعد يوم واحد من تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان.
وأوضح بلاغ حكومي أن المجلس تداول وصادق على مشروع القانون الذي قدمه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، في خطوة تفتح الطريق أمام انتقاله إلى المؤسسة التشريعية لمناقشته وفق المساطر المعمول بها.
وتأتي هذه المصادقة بعد انعقاد المجلس الوزاري، يوم السبت 17 أكتوبر، برئاسة الملك محمد السادس، والذي خُصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار خمس أولويات اقتصادية واجتماعية تروم تعزيز التوازنات التنموية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وتتصدر هذه الأولويات حماية القدرة الشرائية وتقوية ركائز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في منظومة التعليم والتكوين والتشغيل، وتسريع وتيرة الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية، إلى جانب تعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، وبناء اقتصاد وطني قوي قادر على تمويل المشاريع الاجتماعية والاستراتيجية.
ومن بين أبرز التدابير المعلنة، تخصيص 25 مليار درهم لتسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وإطلاق برنامج وطني للشباب خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2031، فضلاً عن الشروع في إصلاحات هيكلية مرتبطة بالأسواق والأسعار، وتعزيز قيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
وتكتسي المصادقة الحكومية أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تنص المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية على ضرورة إيداع مشروع القانون لدى مكتب مجلس النواب في موعد أقصاه 20 أكتوبر من السنة الجارية.
ومن المرتقب أن ينتقل المشروع، بعد استكمال إجراءات إيداعه، إلى مرحلة الدراسة والمناقشة داخل البرلمان، حيث ستخضع مقتضياته المالية والضريبية والاستثمارية لفحص الفرق البرلمانية، قبل إدخال التعديلات الممكنة والتصويت عليه وفق المسطرة التشريعية.
وبهذه الخطوة، تكون حكومة فاطمة الزهراء المنصوري قد استكملت مرحلة المصادقة الحكومية على أول مشروع قانون مالية خلال ولايتها، في انتظار استكمال المسار البرلماني، الذي سيحدد الصيغة النهائية للتدابير والإجراءات المقرر اعتمادها خلال سنة 2027، ومدى قدرتها على تحويل الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية إلى برامج عملية تستجيب لأولويات التنمية الوطنية.

التعليقات 0