فرنسا تتحرك داخل مجلس الأمن لتعزيز حضور مبادرة الحكم الذاتي في القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية

تتجه فرنسا إلى الدفع نحو اعتماد صياغة جديدة داخل مجلس الأمن الدولي تمنح المبادرة المغربية للحكم الذاتي مكانة أكثر وضوحاً ضمن القرار المرتقب بشأن قضية الصحراء المغربية، في خطوة تعكس، وفق معطيات دبلوماسية فرنسية، استمرار دعم باريس للمقترح المغربي وتأييدها للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وتؤكد الدبلوماسية الفرنسية أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل أرضية واقعية للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومتوافق عليها، في انسجام مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وفي هذا السياق، تكثف باريس اتصالاتها مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين، استعداداً للمشاورات الأممية المقبلة، بهدف الدفع نحو صياغة تعكس تطورات المواقف الدولية وتعزز حضور المقترح المغربي في مسار التسوية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي الحضور الدبلوماسي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، مع تزايد المواقف الدولية المؤيدة لها، وهو ما يمنح الرباط هامشاً أوسع للتحرك داخل المحافل الدولية. كما يعكس الانخراط الفرنسي في هذا المسار متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، وتقارب وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن شأن هذا التوجه، في حال انعكاسه على الصياغة النهائية للقرار الأممي، أن يعزز موقع مبادرة الحكم الذاتي ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية لقضية الصحراء المغربية، في وقت تتواصل فيه المشاورات بشأن مستقبل هذا الملف على مستوى الأمم المتحدة.