مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم.. تحالف مرتقب يضع الحركة الشعبية خارج الحسابات
تتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة نحو مرحلة الحسم، في ظل تسارع الاتصالات بين الأحزاب السياسية المعنية، وبدء بلورة ملامح الأغلبية المقبلة وهندستها السياسية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى تشكيل تحالف حكومي يضم أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، مقابل تراجع حضور حزب الحركة الشعبية عن حسابات التركيبة الحكومية المرتقبة.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد قطعت المفاوضات أشواطا متقدمة، ولم تعد تتركز فقط على طبيعة التحالفات، وإنما انتقلت إلى مرحلة أكثر دقة ترتبط بتوزيع الحقائب الوزارية، واختيار الأسماء المرشحة لتحمل المسؤوليات الحكومية، تمهيدا للوصول إلى الصيغة النهائية للتشكيلة الجديدة.
ويبدو أن حزب الاستقلال حقق مكاسب مهمة خلال مسار التفاوض، بعدما تمكن، وفق المعطيات المتوفرة، من ضمان حقائب وزارية وازنة، وهو ما انعكس على موقف أمينه العام نزار بركة الذي أبدى ارتياحا لمسار المشاورات وما أفرزته من تفاهمات لفائدة حزبه.
ورغم التقدم المسجل، لا تزال بعض النقاط الخلافية تحول دون إغلاق ملف المشاورات بشكل نهائي، خصوصا تلك المرتبطة بالأسماء المقترحة للاستوزار، ومدى قبول مختلف مكونات الأغلبية المرتقبة بها.
ومن بين الملفات التي تفرض نفسها بقوة، مسألة عودة بعض الأسماء التي سبق أن غادرت الحكومة عقب إعفائها من مهامها بقرار ملكي، حيث تسعى شخصيات محسوبة على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى العودة مجددا إلى التشكيلة الحكومية.
وفي السياق ذاته، يبرز خلاف داخل الاتحاد الاشتراكي بشأن الأسماء المقترحة للاستوزار، في ظل تمسك الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بترشيح ابنته لتولي منصب حكومي، وهو المقترح الذي يواجه، وفق المعطيات المتداولة، تحفظا قويا من جانب الأصالة والمعاصرة، الذي يربط موقفه بمدى توفر المرشحة على المؤهلات والخبرة التي يعتبرها ضرورية لتولي حقيبة وزارية.
ومع اقتراب المشاورات من نهايتها، تبدو عملية توزيع الحقائب واختيار الأسماء أكثر تعقيدا من مجرد الاتفاق على مكونات الأغلبية، في وقت بات فيه حسم هذه الملفات شرطا أساسيا للانتقال إلى الإعلان عن الصيغة النهائية للحكومة الجديدة.

التعليقات 0