العيون تعزز قدرات المجتمع المدني في مجال الترافع أمام آليات الأمم المتحدة

احتضنت مدينة العيون يومي 2 و3 أكتوبر دورة تكوينية خصصت لتعزيز مهارات الفاعلين الجمعويين في مجال إعداد التقارير الموازية وآليات الترافع الحقوقي أمام الهيئات الدولية، بمشاركة عدد من الجمعيات المدنية الناشطة في مجالات حقوق الإنسان والإعاقة والمرأة والشباب.

ونظمت هذه الدورة جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن مشروع يهدف إلى التمكين الحقوقي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، وذلك بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وركز البرنامج التكويني على التعريف بآليات الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاستعراض الدوري الشامل واللجان التعاهدية، إلى جانب إبراز أهمية التقارير الموازية كوسيلة تمكن المجتمع المدني من عرض ملاحظاته وتقييم مستوى تنفيذ الالتزامات الحقوقية.

وتضمن اليوم الأول تقديم مفاهيم أساسية مرتبطة بحقوق الإنسان والتقارير الدولية، مع استعراض نماذج من التقارير الموجهة إلى الآليات الأممية، فيما خصص اليوم الثاني للجانب العملي، من خلال التعريف بمكونات التقارير الموازية وضوابط إعدادها ومراحل صياغتها.

كما استفاد المشاركون من ورشات تطبيقية ومحاكاة لإعداد تقرير موجه إلى اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تمارين جماعية ركزت على كيفية عرض المعطيات وصياغة الملاحظات والتوصيات بشكل يستجيب للمعايير المعتمدة لدى الهيئات الأممية.

وعرفت الدورة مشاركة نحو 20 فاعلاً يمثلون جمعيات مدنية مختلفة، حيث اعتمد المؤطرون مقاربة تجمع بين التأطير النظري والتطبيق العملي والعمل الجماعي، بما أتاح للمشاركين فرصة تطوير مهاراتهم في إعداد التقارير الحقوقية وآليات إيصال قضايا المجتمع المدني إلى المؤسسات الدولية المختصة.

وفي ختام الدورة، دعا المشاركون إلى مواصلة تنظيم مثل هذه البرامج التكوينية، وإعداد دليل عملي يساعد الجمعيات على إنجاز التقارير الموازية، فضلاً عن تطوير تدريبات تحاكي جلسات اللجان التعاهدية، وتشجيع العمل المشترك بين الجمعيات من خلال بناء شبكات وتحالفات مدنية لإعداد تقارير مشتركة حول القضايا الحقوقية.