تذاكر محجوزة وقاعة شبه فارغة.. جدل حول ظهور غريتا ثونبرغ في مهرجان زيورخ
شهدت فعالية حوارية شاركت فيها الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ على هامش مهرجان زيورخ السينمائي واقعة لافتة، بعدما بدت القاعة شبه خالية رغم حجز التذاكر المتاحة بالكامل.
وكان من المقرر أن تستقبل الفعالية نحو 300 شخص، غير أن قرابة 40 متفرجاً فقط حضروا، بينما بقي حوالي 260 مقعداً شاغراً. وأكد مهرجان زيورخ أن الإقبال على حجز التذاكر المجانية كان مرتفعاً بشكل غير معتاد، لدرجة أن المنظمين قرروا لاحقاً وضع سقف لا يتجاوز أربع تذاكر للشخص الواحد، بعدما سجلت بعض الحجوزات أعداداً أكبر.
وربطت الفعالية بعرض الفيلم الوثائقي “My Home of Wind and Sand”، الذي يتناول قصة الناشطة الصحراوية نجلة محمد لمين، قبل أن تدخل ثونبرغ في نقاش حول قضية الصحراء الغربية وتعلن موقفاً داعماً للطرف الصحراوي.
وأمام العدد المحدود من الحاضرين، طرحت ثونبرغ احتمال وجود عملية منظمة لحجز التذاكر دون استعمالها، ووجّهت أصابع الاتهام إلى المغرب، معتبرة أن ما حدث قد يكون محاولة لإسكات النقاش حول القضية. غير أن هذه الرواية بقيت في إطار الاشتباه، إذ لم يقدم مهرجان زيورخ أي دليل يثبت وجود عملية منسقة أو يحدد الجهة التي تقف وراء الحجوزات غير المستخدمة.
وأكدت إدارة المهرجان، وفق ما نقلته وسائل إعلام سويسرية، أنها لاحظت بالفعل حجوزات استثنائية، لكنها قالت إنها لا تستطيع تحديد ما إذا كانت تلك الحجوزات نتيجة تحرك منظم أم مجرد عدم حضور عدد كبير من الأشخاص الذين سبق لهم حجز تذاكر مجانية.
وتأتي الواقعة في سياق نقاش سياسي وإعلامي متواصل حول الصحراء الغربية، ما جعل ظهور ثونبرغ في هذه الفعالية يتجاوز الطابع الثقافي للفيلم إلى سجال سياسي، خصوصاً بعدما تحولت المقاعد الشاغرة إلى محور رئيسي في الجدل الذي رافق مشاركتها.
وبذلك، تبقى واقعة 300 تذكرة محجوزة مقابل نحو 40 حاضراً ثابتة، بينما تظل فرضية وجود عملية متعمدة لإفراغ القاعة، والجهة التي قد تكون وراءها، غير محسومة وفق المعطيات المعلنة من منظمي المهرجان.

التعليقات 0