خلافات داخل الجيش الجزائري تثير تساؤلات حول مستقبل القيادة العسكرية
في ظل دخول ملف الصحراء المغربية مرحلة حساسة على مستوى مجلس الأمن، تتداول مصادر ومعطيات غير مؤكدة حديثاً عن تصاعد التوتر داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، وسط مزاعم بوجود خلافات بين عدد من مراكز النفوذ بشأن طريقة تدبير المرحلة المقبلة ومستقبل القيادة الحالية للجيش، وعلى رأسها رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة.
وتشير هذه المعطيات المتداولة إلى عقد اجتماعات مغلقة خلال الأيام الماضية بين مسؤولين وقيادات عسكرية بارزة، وسط حديث عن تزايد الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير المؤسسة العسكرية، وتحميل القيادة الحالية مسؤولية عدد من الخيارات السياسية والاقتصادية والإقليمية التي يعتبرها منتقدوها غير موفقة، إلى جانب اتهامات بتغليب الاعتبارات المرتبطة بالولاءات الشخصية والمصالح الضيقة على حساب الأولويات الداخلية.
كما تتحدث التسريبات عن وجود أصوات داخل المؤسسة العسكرية تدفع باتجاه إعادة ترتيب موازين القوى، مع تداول سيناريوهات تتعلق بإمكانية إبعاد شنقريحة من موقعه، غير أن هذه المعطيات تظل، في غياب تأكيدات رسمية أو مصادر مستقلة موثوقة، ضمن دائرة المعلومات غير المؤكدة.
وفي السياق ذاته، تتحدث روايات متداولة عن بروز توجهين داخل دوائر القرار العسكري، الأول يدافع عن استمرار الوضع القائم بدعوى الحفاظ على الاستقرار، فيما يرى الثاني أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة أعمق لأسلوب تدبير المؤسسة العسكرية، خصوصاً في ما يتعلق بالموارد والملفات الإقليمية، بالتزامن مع تحديات اقتصادية واجتماعية تواجهها الجزائر.
وتتضمن بعض هذه التسريبات أيضاً تصريحات منسوبة إلى مسؤول عسكري سابق أمضى أكثر من عقدين داخل هيئة الأركان، تحدث فيها عن اختلالات وعمليات إقصاء داخلية قال إنها أثرت على تماسك المؤسسة، وهي روايات تبقى بدورها بحاجة إلى التحقق من مصادر مستقلة قبل اعتمادها كوقائع ثابتة.

التعليقات 0