المغرب يتحرك لاحتواء تداعيات مأساة سبتة أمام البرلمان الأوروبي
في محاولة لاحتواء ردود الفعل داخل البرلمان الأوروبي، تحركت الدبلوماسية المغربية على خلفية النقاش المرتقب حول أحداث سبتة، حيث وجهت الرباط رسالة إلى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، أكدت فيها التزامها بفتح تحقيق بشأن ملابسات هذه الأحداث، إلى جانب إعادة قبول الأشخاص المتضررين من تداعياتها،
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه البرلمان الأوروبي نقاشاً حول الأحداث المرتبطة بالاقتحام الجماعي لمدينة سبتة، والذي أفضى، وفق المعطيات الواردة في النص، إلى وفاة 141 شخصاً غرقاً، وسط تصاعد المطالب من جانب الحزب الشعبي الإسباني وحزب فوكس باتخاذ مواقف وإجراءات ضد المغرب،
وفي محاولة لتفادي صدور موقف أوروبي شديد اللهجة أو اتخاذ إجراءات قد تؤثر على العلاقات بين الرباط والاتحاد الأوروبي، وجهت الدبلوماسية المغربية رسالة إلكترونية إلى عدد من النواب الأوروبيين، عرضت فيها موقف المغرب من الأحداث، وأكدت أن المملكة تلتزم بإعادة قبول جميع الأشخاص المتضررين، بمن فيهم المواطنون المغاربة، والقاصرون غير المصحوبين بذويهم، ورعايا الدول الثالثة،
وأوضحت الرسالة أن المغرب يعمل أيضاً على تحديد الأسباب والجهات التي تقف وراء الوضع، مشيرة إلى دراسة الدور الذي قد تكون المعلومات المضللة المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي قد لعبته، فضلاً عن احتمال استغلال الأشخاص المستضعفين من طرف شبكات تنشط في الاتجار غير المشروع بالمهاجرين والاتجار بالبشر،
وفي ما يتعلق بالاتهامات التي تحدثت عن ضلوع المغرب في التخطيط للاقتحام الجماعي لسبتة، استندت الرسالة المغربية إلى موقف الحكومة الإسبانية، التي قالت، وفق ما ورد فيها، إن المعطيات المتوفرة لديها لا تسمح بتحميل المغرب مسؤولية تلك الأحداث، كما أشارت إلى تعاون الرباط مع مدريد من أجل تسهيل عودة غالبية المهاجرين غير النظاميين،
ويعيد هذا التحرك المغربي إلى الواجهة مسألة توقيت فتح التحقيق، إذ يرى منتقدون أن مباشرة التحقيق في وقت مبكر كان من شأنها المساهمة في الحد من الانتقادات والجدل الذي رافق الأحداث، فيما يظل السؤال المطروح هو، لماذا يأتي التحقيق الآن، وليس في وقت سابق عندما تصاعدت المطالب بفتح تحقيق حول ملابسات مأساة سبتة،

التعليقات 0