المغرب يقترب من دخول مرحلة إنتاج الوقود الاصطناعي بمصنع مرتقب في طانطان

دخل مشروع إنشاء أول مصنع لإنتاج الوقود الاصطناعي بالمغرب مرحلة متقدمة، عقب توقيع الشركة السويسرية المشرفة على المشروع، الأسبوع الماضي، مذكرة تفاهم مع الحكومة المغربية، تتضمن عدداً من التفاصيل المرتبطة بإنجاز المشروع وتنفيذه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى اختيار عقار بمنطقة طانطان لاحتضان المصنع، بالتزامن مع إحداث شركة تابعة للمجموعة السويسرية بالمغرب، في خطوة تعكس انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى الإعداد الفعلي للتنفيذ.

وتعتزم الشركة ضخ استثمارات تقدر بنحو مليار دولار في هذا المشروع، مستفيدة من المؤهلات التي تزخر بها جهة كلميم واد نون، خصوصاً في مجال الطاقات المتجددة، والتي تشكل عنصراً أساسياً في تطوير وإنتاج الوقود الاصطناعي.

ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع حوالي 100 ألف طن سنوياً من الوقود الاصطناعي والمتجدد، بما يشمل البنزين والديزل، اعتماداً على مصادر الطاقة المتجددة والكتلة الحيوية.

ويُنتج الوقود الاصطناعي المتجدد عبر الجمع بين الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون، باستخدام الطاقة النظيفة، لاسيما الطاقة الشمسية والريحية. ويُنظر إلى هذا النوع من الوقود باعتباره أحد البدائل الممكنة للوقود الأحفوري، بالنظر إلى قدرته على الحد من الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن إمكانية استخدامه في محركات السيارات والطائرات دون الحاجة إلى تعديلات جوهرية عليها.

ورغم المزايا البيئية التي يوفرها الوقود الاصطناعي، تظل كلفة إنتاجه المرتفعة مقارنة بالوقود التقليدي من أبرز التحديات التي تواجه انتشاره على نطاق واسع. وفي المقابل، تراهن الشركة السويسرية على تقنياتها الحرارية المتطورة لخفض تكاليف الإنتاج ورفع الجدوى الاقتصادية للمشروع المرتقب في طانطان.