المغرب يقترح ثلاثة مسارات لإنهاء الوضع الإنساني بمخيمات تندوف
طرح المغرب، من جنيف، ثلاثة مسارات لمعالجة الوضع الممتد لسكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، تقوم على العودة الطوعية والكريمة إلى المغرب دون شروط، أو الاستقرار والاندماج في الجزائر باعتبارها البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلد ثالث.
وأكد السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أن المملكة مستعدة للمساهمة في تنزيل هذه الخيارات، على أساس احترام الإرادة الحرة والفردية والطوعية لكل شخص، بما يضمن له اختيار المسار الذي يراه مناسباً.
وانتقد زنيبر استمرار تمويل الوضع القائم داخل المخيمات، مشيراً إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عبأت، منذ سنة 2021، حوالي 90 مليون دولار لفائدتها، دون أن ينعكس ذلك، بحسب المعطيات التي قدمها، على تحسن ملموس في المؤشرات الإنسانية.
وأضاف أن معدل سوء التغذية تضاعف، فيما تراجعت مؤشرات الاستقلالية الاقتصادية، إلى جانب استمرار القيود المرتبطة بالولوج إلى سوق الشغل، معتبراً أن توجيه التمويل نحو حلول تنهي هذا الوضع سيكون أكثر جدوى من مواصلة تمويل استمراره.
وفي السياق ذاته، رأى الخبير في السياسات الأمنية والعلاقات الدولية أحمد الدرداري أن المقترح المغربي يعيد قضية مخيمات تندوف إلى مرجعيتها القانونية والأممية، معتبراً أن خيار الاندماج في الجزائر يمكن أن يفتح أمام السكان آفاقاً أوسع للاستفادة من حقوق أساسية، من قبيل العمل والتنقل والعيش بكرامة، بدل استمرار الارتهان للمساعدات الإنسانية.
واعتبر الدرداري أن هذا التوجه ينسجم، وفق قراءته، مع الأفق السياسي الذي أتاحه القرار الأخير لمجلس الأمن، ويدفع نحو البحث عن حلول عملية ومستدامة بدل الإبقاء على الوضع القائم.

التعليقات 0