التعاون العسكري المغربي-الإسرائيلي يثير قلق إسبانيا.. منظومات متطورة تعيد رسم موازين القوة
شهد التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل تطورًا كبيرًا، ما أثار اهتمامًا وقلقًا متزايدًا في إسبانيا، خصوصًا بسبب الموقع الجغرافي للمغرب وقربه من الأراضي الإسبانية. ولا يعني ذلك أن الأسلحة الإسرائيلية موجهة ضد إسبانيا، لكنها تمنح المغرب قدرات متقدمة في الضـ ـر بـ ـا ت الدقيقة والاستطلاع والدفاع الجوي.
وتشمل أبرز المنظومات Harop بمدى يقارب 1,000 كلم، وراجمات PULS القادرة على استخدام ذخائر يصل مدى بعضها إلى نحو 300 كلم، إضافة إلى صواريخ EXTRA بمدى يقارب 150 كلم. وتمنح هذه الأسلحة المغرب قدرة متنامية على ضـ ـر ب أهداف برية بعيدة، مع اختلاف نطاق التأثير الفعلي بحسب نوع الذخيرة وموقع الانتشار.
وفي المقابل، عزز المغرب دفاعاته الجوية عبر Barak MX وSPYDER، القادرتين على مواجهة الطائرات والمسيّرات والصواريخ، بما يرفع مستوى حماية المجال الجوي المغربي ويجعل أي عمليات جوية محتملة أكثر تعقيدًا.
كما يمتد التعاون إلى مجال الاستطلاع والمراقبة الفضائية، مع تقارير عن اهتمام المغرب بأقمار التجسس الإسرائيلية من عائلة Ofek، ما قد يعزز قدراته على جمع المعلومات وتحديد الأهداف.
وبشكل عام، لا يرتبط القلق الإسباني بمنظومة واحدة، بل بتراكم منظومة متكاملة من الصواريخ بعيدة المدى، والذخائر الجوالة، والدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة وقدرات الاستطلاع على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، وهو ما يجعل التعاون العسكري المغربي-الإسرائيلي عاملًا مهمًا في الحسابات الأمنية الإسبانية.

التعليقات 0