تقرير حقوقي: التواصل الاجتماعي وتضليل الحدود وراء موجة الهجرة نحو سبتة

خلص تقرير أولي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً حاسماً في التعبئة والتضليل الرقمي اللذين سبقا موجة العبور الجماعي نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز.

وفي هذا السياق، برزت صورة الشابة فرح، المنحدرة من العرائش، رفقة صديقتها وهما ترفعان شارة النصر بعد وصولهما إلى سبتة ضمن مجموعة تجاوز عدد أفرادها 100 شخص في 28 يوليوز. وأوضح المجلس أن الصورة لم تكن سبباً مباشراً في موجة العبور، لكنها استُعملت ضمن سلسلة من الصور والمنشورات التي روّجت لفكرة سهولة الوصول إلى سبتة وصعوبة إعادة الواصلين إليها.

وأشار التقرير إلى أن هذا المحتوى انتشر بالتزامن مع تداول تأويل مضلل لحكم للمحكمة العليا الإسبانية، ما ساهم في خلق اعتقاد على مواقع التواصل بأن الحدود مفتوحة وأن من يصل إلى سبتة سباحة لن تتم إعادته.

كما رصد المجلس نشاط عشرات المجموعات الرقمية التي تجاوز عدد أعضائها مجتمعين مليون شخص، واستُخدمت لتبادل معلومات حول مسالك العبور ونقاط التجمع والتوقيت والمعدات، قبل أن تنتقل التعبئة من العالم الافتراضي إلى الميدان في الفنيدق.

الخلاصة: صورة فرح، بحسب التقرير، لم تكن محركاً منفرداً للأحداث، لكنها تحولت إلى مادة بصرية تحفيزية استُغلت رقمياً ضمن رواية أوسع ساهمت في تشجيع آخرين على خوض محاولة الوصول إلى سبتة.