أثارت برمجة مباراة توظيف تقنيين من الدرجة الرابعة بجماعة العيون، المقرر تنظيمها يوم 14 يونيو 2026، موجة استياء واسعة في صفوف عدد من الشباب الباحثين عن العمل، بسبب تزامنها مع مباراة توظيف المحررين القضائيين من الدرجة الرابعة، التي أعلنت عنها وزارة العدل في التاريخ نفسه.
واعتبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن هذا التزامن يطرح عدة علامات استفهام، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة بجهة العيون الساقية الحمراء، التي تصدرت حسب آخر معطيات المندوبية السامية للتخطيط نسب البطالة على الصعيد الوطني، ما يجعل فرص التوظيف العمومي محل تنافس كبير بين الشباب حاملي الشهادات.
وأكدت مصادر متطابقة أن العديد من المترشحين وجدوا أنفسهم أمام صعوبة الاختيار بين المباراتين، الأمر الذي اعتبره البعض “إقصاء غير مباشر” لفئة واسعة من أبناء المنطقة، كان بإمكانها الاستفادة من فرص متعددة لاجتياز مباريات التوظيف في ظروف متكافئة.
كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة الانتقادات التي رافقت مباريات سابقة لجماعة العيون، بعدما تم تنظيم إحداها خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، وهو ما تسبب، بحسب عدد من المترشحين آنذاك، في غياب نسبة مهمة من المشاركين بسبب ظروف الصيام وتغير أوقات النوم.
وطالب عدد من الفاعلين المحليين جماعة العيون بمراجعة موعد المباراة وتأجيلها إلى تاريخ آخر، مع مراعاة برمجة مباريات القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، تفادياً لحرمان المترشحين من فرص التباري في أكثر من مباراة، وضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص.
وفي السياق ذاته، عبرت أصوات محلية عن تخوفها من استمرار ما وصفته بـ”احتكار” فرص التوظيف داخل الجماعة لفائدة أبناء الأعيان والمنتخبين وبعض الموظفين، داعية إلى اعتماد معايير الشفافية والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة في مختلف مباريات التوظيف العمومي.

